ابن ميمون
491
دلالة الحائرين
حجابا له « 398 » . وكذلك تجليه تعالى : في ظلمة الغمام « 399 » . الظلام والغمام والدجن « 400 » . انما كان ذلك أيضا ليستدل منه على هذا المعنى لان كل شيء يدرك في مرأى النبوة « 401 » . انما هو مثل لمعنى ما ، وذلك المشهد العظيم ، وان كان أعظم من كل مرأى النبوة « 402 » وخارجا عن كل قياس لكن لم يكن ذلك / للا معنى ، اعني تجليه تعالى في ظلمة الغمام « 399 » ، بل للتنبيه ان ادراك حقيقته ممتنع علينا من اجل المادة المظلمة المحيطة بنا ، لا به تعالى ، إذ هو تعالى لا جسم . ومعلوم أيضا و « 403 » مشهور في الملة ان يوم الوقفة في جبل سيناء « 404 » ، كان يوم غيم ، وضباب ، ومطر يسير « 405 » قال اللّه : حين خرجت ، يا رب من سعير حين برزت من صحراء أدوم رجفت الأرض ، قطره السماء ، ونضخت الغمائم ماء « 406 » ، فيكون أيضا هو القصد بقوله : الظلام والغمام والدجن « 407 » لا انه تعالى أحاط به الظلام « 408 » إذ هو تعالى لا ظلام عنده الا الضوء الباهر الدائم الّذي من فيضه أضاء كل مظلم ، كما قيل في الأمثال النبوية : والأرض قد تلألأت من مجده « 409 » .
--> ( 398 ) : ع [ المزمور 17 / 12 ] ، يشت حشك سترو : ت ج ( 399 ) : ع [ الخروج 19 / 9 ] ، بعب هعنن : ت ج ( 400 ) : غ [ التثنية 4 / 11 ] ، وحشك ، عنن وعرفل : ت ج ( 401 ) : ا ، مراه هنبواه : ت ج ( 402 ) : ا ، مراه نبواه : ت ج ( 403 ) و : ت ، - : ج ( 404 ) : ا ، يوم معمد هر سينى : ت ج ( 405 ) يسير : ت ، يسيل : ج ( 406 ) : ع [ القضاة 5 / 4 ] ، اللّه ( أدنى : ت ) يصاتك مسعير بصعدك مشده أدوم ارض رعشه جم شميم نطفو جم عبيم نطفوميم : ت ج ( 407 ) : ا ، حشك عنن وعرفل : ت ج ( 408 ) : ا ، الحشك : ت ج ( 409 ) : ع [ حزقيال 43 / 2 ] ، وهارص هايره مكبودو : ت ج